المحقق البحراني
75
الحدائق الناضرة
وما رواه المحقق في المعتبر عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) " في مملوك أعتق يوم عرفة ؟ قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج وإن فاته الموقفان فقد فاته الحج ، ويتم حجه ويستأنف حجة الاسلام في ما بعد " . الثانية - لو أذن السيد لعبده في الحج لم يجب عليه ، لكن لو تلبس به بعد الإذن وجب كغيره من أفراد الحج المندوب . وهل يجوز للسيد الرجوع في الإذن بعد التلبس ؟ ظاهر الأصحاب العدم وإنما يجوز له قبل التلبس أما بعده فحيث تعلق الوجوب بالعبد فليس له ذلك . بقي الكلام في أنه لو رجع قبل التلبس ولكن لم يعلم العبد إلا بعده ، فقيل بأنه يجب الاستمرار ، لدخوله دخولا مشروعا ، فكان رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل ، وقال الشيخ إنه يصح احرامه وللسيد أن يحلله . قال في المدارك : وضعفه ظاهر ، لأن صحة الاحرام إنما هو لبطلان رجوع المولى فكان كما لو لم يرجع ، والاحرام ليس من العبادات الجائزة وإنما يجوز الخروج منه في مواضع مخصوصة ولم يثبت أن هذا منها . أقول : والمسألة وإن كانت خالية من النص على الخصوص إلا أن ما ذكره السيد السند ( قدس سره ) في المدارك هو الأوفق بالأصول الشرعية والقواعد المرعية . ( الثالثة ) - اختلف الأصحاب في ما لو جنى العبد في احرامه بما يلزمه به الدم كاللباس والطيب وحلق الشعر وقتل الصيد ، فقال الشيخ ( قدس سره ) في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من وجوب الحج وشرائطه